لوصف زهر اللوز - محمود درويش

Basil Abdallah

عضو جديد
عضو انكور
بسم الله الرحمن الرحيم

لوصف زهر اللوز، لا موسوعة الأزهار

تسعفني، ولا القاموس يسعفني...

سيخطفني الكلام إلى أحابيل البلاغة

والبلاغة تجرح المعنى وتمدح جرحه،

كمذكر يملي على الأنثى مشاعرها

فكيف يشع زهر اللوز في لغتي أنا

وأنا الصدى؟

وهو الشفيف كضحكة مائية نبتت

على الأغصان من خفر الندى...

وهو الخفيف كجملة بيضاء موسيقية...

وهو الضعيف كلمح خاطرة

تطل على أصابعنا

ونكتبها سدى

وهو الكثيف كبيت شعر لا يدون

بالحروف

لوصف زهر اللوز تلمزني زيارات إلى

اللاوعي ترشدني إلى أسماء عاطفة

معلقة على الأشجار. ما اسمه؟

ما اسم هذا الشيء في شعرية اللاشيء؟

يلزمني اختراق الجاذبية والكلام،

لكي أحس بخفة الكلمات حين تصير

طيفا هامسا فأكونها وتكونني

شفافة بيضاء

لا وطن ولا منفى هي الكلمات،

بل ولع البياض بوصف زهر اللوز

لا ثلج ولا قطن فما هو في

تعاليه على الأشياء والأسماء

لو نجح المؤلف في كتابة مقطع ٍ

في وصف زهر اللوز، لانحسر الضباب

عن التلال، وقال شعب كامل:

هذا هوَ

هذا كلام نشيدنا الوطني!

#شبكة_انكور_التطويرية
 

رأيك جزء من المعرفة.

أضف تجربتك أو سؤالك، فالنقاش يكمل الفكرة.

في هذا الموضوع

صاحب النقاش

B
Basil Abdallahعضو جديد

معرفة تكبر بالنقاش

وجدت معلومة مفيدة؟ أضف تجربتك أو سؤالك ليساعد النقاش أعضاء آخرين.

أكمل رحلتك

مراجعة نقدية لرواية هاري بوتر وحجر الفيلسوفرواية أوراق شمعون المصريمراجعة أدبية لكتاب ليلة حب لـ دينا عماد
عودة
أعلى