الحب الحق ليس ركناً هادئاً يُؤوى إليه من هجير الأيام، بل هو العاصفة العاتية التي تعيد ترتيب الروح، والقبس الذي يشقُّ حلكة السكون ليوقظ في الدم حياةً لم تكن تدري أنها أصل الحكاية. إنه الفلسفة العليا التي تسقط أمامها كل الحسابات، فلا عقل يضبط جموحه، ولا مسافة تقوى على بتر امتداده في الأعماق.
حين يحلُّ العشق العظيم، لا يعود الإنسان فرداً، بل يتحول إلى وطنٍ من الشوق، تسكنه رغبة أزلية في التلاشي داخل الآخر، كقطرة مطرٍ ضاعت في بحر لجيّ. هو الضعف الذي يكمن فيه كل البأس، والقوة التي تكسر صخر الواقع الأملس لتنبت منه زهراً يرفض الموت. ليس وعوداً مزخرفة، بل هو اليقين المطلق بأن الروح قد وجدت مرساها الأخير، وأن الزمن بكل جبروته يقف عاجزاً أمام ثانية صدقٍ واحدة تجمعهما.
أما الوفاء في حضرة هذا الحب، فليس ترفاً، بل هو دَين القلب الذي لا يسقط بالتقادم، وقسمٌ غليظٌ يعقد في ميثاق الروح، لا تحله ريح الغياب ولا تفنيه عاديات السنين. تحترق الأيام وتتساقط أوراق العمر على دروب الانتظار، فيظل نبض الحنين شاهداً على أننا عشنا بصدق، وأحببنا بترف، وتركنا خلفنا أثراً لا يمحوه النسيان.
حين يحلُّ العشق العظيم، لا يعود الإنسان فرداً، بل يتحول إلى وطنٍ من الشوق، تسكنه رغبة أزلية في التلاشي داخل الآخر، كقطرة مطرٍ ضاعت في بحر لجيّ. هو الضعف الذي يكمن فيه كل البأس، والقوة التي تكسر صخر الواقع الأملس لتنبت منه زهراً يرفض الموت. ليس وعوداً مزخرفة، بل هو اليقين المطلق بأن الروح قد وجدت مرساها الأخير، وأن الزمن بكل جبروته يقف عاجزاً أمام ثانية صدقٍ واحدة تجمعهما.
أما الوفاء في حضرة هذا الحب، فليس ترفاً، بل هو دَين القلب الذي لا يسقط بالتقادم، وقسمٌ غليظٌ يعقد في ميثاق الروح، لا تحله ريح الغياب ولا تفنيه عاديات السنين. تحترق الأيام وتتساقط أوراق العمر على دروب الانتظار، فيظل نبض الحنين شاهداً على أننا عشنا بصدق، وأحببنا بترف، وتركنا خلفنا أثراً لا يمحوه النسيان.