طَوَيْتُ العُمْرَ إِذْ عَزَّ الجَوَابُ
وَسُدَّتْ دُونَ غَايَتِيَ الرِّكَابُ
صَبَرْتُ عَلَى الأَذَى حَتَّى تَوَلَّى
خَلِيلِي، وَاسْتَبَدَّ بِهِ الغِيَابُ
أَرَاكَ تُطِيلُ فِي الهِجْرَانِ صَدّاً
وَسَهْمُ الظُلْمِ يَعْقُبُهُ العِقَابُ
طَلَبْتُ الصَّفْوَ فِي زَمَنٍ جَفُوفٍ
فمَا جَادَتْ بِهِ السُّحُبُ العِذَابُ
تَبَدَّلَتِ الوُجُوهُ وَسَاءَ ظَنِّي
وَأَشْكُو الدَّهْرَ إِذْ خَابَ الطَّلابُ
وَكُنْتُ أَرَى المحبةَ حِصْنَ أَمْنٍ
فَصَارَتْ مِثل منٌ يهوى السَّرَابُ
أَسَيْرُ بِغَيْرِ أُنْسٍ فِي طَرِيقِي
وَحَوْلِي مِنْ جَفائِكُمُ حِجَابُ
فَلَا أَمَلٌ يُرَمِّمُ مَا تَشَظَّى
وَلَا عُذْرٌ يُطَيِّبُهُ العِتَابُ
جَرَعْتُ المُرَّ مِنْ يَدِ مَنْ رَجَوْتُ
فَهَلْ يُرْجَى مَعَ الغَدْرِ الإِيَابُ؟
سَأَطْوِي الصَّفْحَةَ المَلْآى جِرَاحاً
وَيَبْقَى فَوْقَ أَنْقَاضِي الضَّبَابُ
وَدَاعاً لا لِقَاءَ بَعْدَ هَذَا
فَقَدْ أَيْقَنْتُ، وَانْقَطَعَ الخِطَابُ
فَلَا تَسْأَلْ عَنِ المَاضِي وَدَعْنِي
فَقَدْ أَوْدَى بِهِمَّتِيَ العَذَابُ
لَعَمْرُكَ مَا نَكَثْتُ العَهْدَ يَوْماً
وَلَكِنْ شَانَ خِلَّتَكَ ارتيابُ
وَمَا نَفْعُ البُكاءِ عَلَى دِيَارٍ
خَلَتْ مِمَّنْ أُحِبُّ، فلَا إِيَابُ
سَأَمْضِي فِي طَرِيقِيَ دُونَ زَادٍ
وَيَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا المصابُ
وَسُدَّتْ دُونَ غَايَتِيَ الرِّكَابُ
صَبَرْتُ عَلَى الأَذَى حَتَّى تَوَلَّى
خَلِيلِي، وَاسْتَبَدَّ بِهِ الغِيَابُ
أَرَاكَ تُطِيلُ فِي الهِجْرَانِ صَدّاً
وَسَهْمُ الظُلْمِ يَعْقُبُهُ العِقَابُ
طَلَبْتُ الصَّفْوَ فِي زَمَنٍ جَفُوفٍ
فمَا جَادَتْ بِهِ السُّحُبُ العِذَابُ
تَبَدَّلَتِ الوُجُوهُ وَسَاءَ ظَنِّي
وَأَشْكُو الدَّهْرَ إِذْ خَابَ الطَّلابُ
وَكُنْتُ أَرَى المحبةَ حِصْنَ أَمْنٍ
فَصَارَتْ مِثل منٌ يهوى السَّرَابُ
أَسَيْرُ بِغَيْرِ أُنْسٍ فِي طَرِيقِي
وَحَوْلِي مِنْ جَفائِكُمُ حِجَابُ
فَلَا أَمَلٌ يُرَمِّمُ مَا تَشَظَّى
وَلَا عُذْرٌ يُطَيِّبُهُ العِتَابُ
جَرَعْتُ المُرَّ مِنْ يَدِ مَنْ رَجَوْتُ
فَهَلْ يُرْجَى مَعَ الغَدْرِ الإِيَابُ؟
سَأَطْوِي الصَّفْحَةَ المَلْآى جِرَاحاً
وَيَبْقَى فَوْقَ أَنْقَاضِي الضَّبَابُ
وَدَاعاً لا لِقَاءَ بَعْدَ هَذَا
فَقَدْ أَيْقَنْتُ، وَانْقَطَعَ الخِطَابُ
فَلَا تَسْأَلْ عَنِ المَاضِي وَدَعْنِي
فَقَدْ أَوْدَى بِهِمَّتِيَ العَذَابُ
لَعَمْرُكَ مَا نَكَثْتُ العَهْدَ يَوْماً
وَلَكِنْ شَانَ خِلَّتَكَ ارتيابُ
وَمَا نَفْعُ البُكاءِ عَلَى دِيَارٍ
خَلَتْ مِمَّنْ أُحِبُّ، فلَا إِيَابُ
سَأَمْضِي فِي طَرِيقِيَ دُونَ زَادٍ
وَيَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا المصابُ