شهادة نجاح

Basil Abdallah

عضو جديد
عضو انكور
بسم الله الرحمن الرحيم

خرج حامدٌ من داره مُتَّجِهًا للمسجد فاليومَ سوف يُقام اختبارُ تحفيظ القرآن.



طِيلة الطَّريق وحامدٌ يدعو اللهَ في سِرِّه أنْ يُوَفِّقَه في الاختبار كي تكتملَ سعادتُه، أخذ حامد يتذكَّر كم سَهِرَ الليلَ يُرتِّل آياتِ القرآن ويُرَدِّدُها سرًّا وجهرًا، كم صلَّى من الرَّكَعاتِ بما يحفظ.. آلافُ الرَّكعات.. كان كلَّما حَفِظَ بِضْعَ آياتٍ يُردِّدها في الصَّلاة ليحفظَها أكثرَ.



تذكَّر أمَّه التي كان يُهْرَعُ إليها حينما يعجز عن قراءةِ كلمةٍ مَا قراءةً صحيحةً، كانتْ أُمُّهُ تبتسم في وجهِه وتجلس بجواره وتقرأ له الكلمةَ التي لا يعرف قراءتَها، لم تَكُنْ أمُّه تبخل عليه بوقتها، كانتْ دوماً نِعْمَ المُعِين.



والدُه أيضاً لم يكن يَدَّخِرُ وُسْعاً في مُساعدتِه، كان يُجالسه بالسَّاعاتِ ليُراجعَ معه ما حفظه بالمسجد، وكان والدُه يَسعد به كُلَّما قرأ آيةً، كان يُخبره أنَّ كُلَّ آيةٍ ترفعُه درجةً للجنَّةِ.



أفاق حامد من شُرودِه وأفكارِه وهو يدخل للمسجد، لم يكن مُرتبكا ولكنَّه كان يخطو بثِقَةٍ، ألقَى السَّلامَ على أصدقائِه وجلس بينهم، في سرِّه يُردِّد ما يحفظ من آياتِ الذِّكر الحكيم، وما هي إلَّا لحظاتٌ حتَّى التفت إليه الشَّيْخُ قائلاً: حامد.. قُمْ بتسميعِ سورة المُزَّمِّل.



وهنا انطلق صوتُ حامد النَّدِيُّ يُرتِّل سورة المُزَّمِّل وكلُّ رفاقِه يستمعون في خُشوعٍ لصوتِه العذبِ، وما كاد ينتهي من تلاوتِه حتَّى هَنَّأَهُ الشَّيخُ على نجاحِه وقام بتسليمِه شهادةَ النَّجاح.







#شبكة_انكور_التطويرية
 

رأيك جزء من المعرفة.

أضف تجربتك أو سؤالك، فالنقاش يكمل الفكرة.

في هذا الموضوع

صاحب النقاش

B
Basil Abdallahعضو جديد

معرفة تكبر بالنقاش

وجدت معلومة مفيدة؟ أضف تجربتك أو سؤالك ليساعد النقاش أعضاء آخرين.

أكمل رحلتك

مراجعة نقدية لرواية هاري بوتر وحجر الفيلسوفرواية أوراق شمعون المصريمراجعة أدبية لكتاب ليلة حب لـ دينا عماد
عودة
أعلى