السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إلى الزملاء الأعزاء من مهندسي ومدراء المشاريع العاملين في قطاع المقاولات،
من أكتر الظواهر اللي بتحيّر إدارة المشروع إن الجدول الزمني على الورق بيقول "كل حاجة ماشية"، وفي نفس الوقت الموقع فعليًا بيتأخر شهر ورا شهر من غير ما حد يحس بلحظة الانحراف الحقيقية. أعرض عليكم النهارده تحليل مبسط للظاهرة دي، وأتشرف بآرائكم.
النهارده عايز أشارككم موقف غالبًا مرّ على واحد فينا، أو سمع عنه من زميل:
تخيّل معايا: عندك برنامج زمني (Gantt) معتمد من البداية، الأنشطة متسلسلة بشكل منطقي، والتقارير الأسبوعية بتوضّح إن الشغل "ماشي حسب الخطة تقريبًا". وفجأة، بعد شهرين أو تلاتة.. تكتشف إن نشاط واحد كان متأخر من الأسبوع الأول، وإن تأخيره سحب معاه عشرات الأنشطة اللي مربوطة بيه، وإن التسليم النهائي بقى بعيد عن موعده بشهور!
برنامج زمني "سليم" في الملف، وموقع "متعثر" في الواقع. إزاي ده بيحصل؟
الفخ الأول: النشاط اللي اتأخر مش هو المشكلة، المشكلة إن محدش عرف قيمته الحقيقية
خد مثال بأرقام واقعية من عينة مشروعات: من إجمالي 117 مشروع، فيه 106 مشروعات من غير جدول زمني تفصيلي واضح، يعني الغالبية العظمى بتتابَع بالتقدير مش بالقياس. نسبة التنفيذ الفعلي المسجلة كانت 52.17%، بانحراف سلبي عن الحالة المخطط لها وصل لـ 23.83%.
الرقم ده بيخبّي حاجة مهمة: من غير ربط واضح بين الأنشطة وعلاقاتها ومسارها الحرج (Critical Path)، مش كل تأخير بنفس الخطورة. نشاط ممكن يتأخر أسبوع من غير ما يأثر على حاجة، ونشاط تاني تأخيره يوم واحد بس يأخر التسليم كله.
ليه الفجوة بتحصل؟
لأن إدارة الوقت في المقاولات ليها طبيعة خاصة:
كارت النشاط ناقص من الأساس: من غير تحديد المرحلة والمدة والعلاقات والكمية والمسؤول والموارد في مكان واحد، أي متابعة بعد كده بتبقى تقريبية.
العلاقات بين الأنشطة مش موثّقة: لو مفيش خرائط Gantt وPERT توضّح تسلسل الأنشطة وتأثيرها المتبادل، مستحيل تعرف أنشطة المسار الحرج من غيرها.
الموارد بتتعارض بين المشروعات: العمالة والمعدات المطلوبة لنشاط معين ممكن تكون محجوزة لمشروع تاني في نفس التوقيت، والاكتشاف بيحصل متأخر.
النتيجة؟ في العينة دي وحدها، وصلنا لـ 10 مشروعات متأخرة فعليًا من غير إنذار مبكر واضح، وانحراف تنفيذ فعلي بلغ ما يقارب 24 نقطة مئوية عن الخطة.
والتأخير ده مش رقم على تقرير بس، ده غرامات تأخير، وموارد مكلفة واقفة من غير عائد، وثقة عميل بتتزعزع، فالجدول الزمني "السليم شكليًا" يتحول لموقع متعثر فعليًا.
طيب الحل؟ اكتشاف الانحراف قبل ما يتراكم
الرقابة الزمنية الحقيقية في المقاولات مش مجرد تقرير تقدم شهري بعد ما الشغل يخلص. لازم تبدأ من أول لحظة تسعير وتخطيط، ومهندس أو مدير المشروع محتاج:
كارت نشاط كامل من البداية: المرحلة، النشاط الرئيسي والفرعي، المدة، العلاقات، الكمية، المسؤول، والموارد، في مكان واحد بدل ملفات متفرقة.
خرائط Gantt وPERT حية: تعرض تسلسل الأنشطة والمسار الحرج، فتعرف فورًا أي تأخير "خطير" وأي تأخير ممكن يستوعب نفسه.
محاكاة إعادة الجدولة قبل القرار: تختبر أثر أي تعديل (تسريع، انتظار، إجازات) على موعد التسليم قبل ما تعتمده، بدل ما تكتشف الأثر بعد فوات الأوان.
الخلاصة:
الجدول الزمني ملف بيتحدّث بيه المكتب، لكن اللي بيحدد مصير المشروع فعلًا هو المسار الحرج والموارد المرتبطة بيه. والشركة اللي بتربط كارت النشاط بالعلاقات والموارد وتراقب الانحراف أول بأول، هي اللي بتوصل لتسليم المشروع في موعده.
هل مرّ عليكم مشروع كان الجدول الزمني بتاعه "شكله تمام" وفوجئتوا بتأخير كبير بعد كده؟ وإيه السبب اللي اكتشفتوه لاحقًا؟ شاركونا تجاربكم
لو حابب تقرأ أكتر عن أسباب تأخر مشاريع المقاولات وإدارة البرنامج الزمني بالتفصيل، فيه تفصيل هنا:
Babel ERP
إلى الزملاء الأعزاء من مهندسي ومدراء المشاريع العاملين في قطاع المقاولات،
من أكتر الظواهر اللي بتحيّر إدارة المشروع إن الجدول الزمني على الورق بيقول "كل حاجة ماشية"، وفي نفس الوقت الموقع فعليًا بيتأخر شهر ورا شهر من غير ما حد يحس بلحظة الانحراف الحقيقية. أعرض عليكم النهارده تحليل مبسط للظاهرة دي، وأتشرف بآرائكم.
النهارده عايز أشارككم موقف غالبًا مرّ على واحد فينا، أو سمع عنه من زميل:
تخيّل معايا: عندك برنامج زمني (Gantt) معتمد من البداية، الأنشطة متسلسلة بشكل منطقي، والتقارير الأسبوعية بتوضّح إن الشغل "ماشي حسب الخطة تقريبًا". وفجأة، بعد شهرين أو تلاتة.. تكتشف إن نشاط واحد كان متأخر من الأسبوع الأول، وإن تأخيره سحب معاه عشرات الأنشطة اللي مربوطة بيه، وإن التسليم النهائي بقى بعيد عن موعده بشهور!
برنامج زمني "سليم" في الملف، وموقع "متعثر" في الواقع. إزاي ده بيحصل؟
الفخ الأول: النشاط اللي اتأخر مش هو المشكلة، المشكلة إن محدش عرف قيمته الحقيقية
خد مثال بأرقام واقعية من عينة مشروعات: من إجمالي 117 مشروع، فيه 106 مشروعات من غير جدول زمني تفصيلي واضح، يعني الغالبية العظمى بتتابَع بالتقدير مش بالقياس. نسبة التنفيذ الفعلي المسجلة كانت 52.17%، بانحراف سلبي عن الحالة المخطط لها وصل لـ 23.83%.
الرقم ده بيخبّي حاجة مهمة: من غير ربط واضح بين الأنشطة وعلاقاتها ومسارها الحرج (Critical Path)، مش كل تأخير بنفس الخطورة. نشاط ممكن يتأخر أسبوع من غير ما يأثر على حاجة، ونشاط تاني تأخيره يوم واحد بس يأخر التسليم كله.
ليه الفجوة بتحصل؟
لأن إدارة الوقت في المقاولات ليها طبيعة خاصة:
كارت النشاط ناقص من الأساس: من غير تحديد المرحلة والمدة والعلاقات والكمية والمسؤول والموارد في مكان واحد، أي متابعة بعد كده بتبقى تقريبية.
العلاقات بين الأنشطة مش موثّقة: لو مفيش خرائط Gantt وPERT توضّح تسلسل الأنشطة وتأثيرها المتبادل، مستحيل تعرف أنشطة المسار الحرج من غيرها.
الموارد بتتعارض بين المشروعات: العمالة والمعدات المطلوبة لنشاط معين ممكن تكون محجوزة لمشروع تاني في نفس التوقيت، والاكتشاف بيحصل متأخر.
النتيجة؟ في العينة دي وحدها، وصلنا لـ 10 مشروعات متأخرة فعليًا من غير إنذار مبكر واضح، وانحراف تنفيذ فعلي بلغ ما يقارب 24 نقطة مئوية عن الخطة.
والتأخير ده مش رقم على تقرير بس، ده غرامات تأخير، وموارد مكلفة واقفة من غير عائد، وثقة عميل بتتزعزع، فالجدول الزمني "السليم شكليًا" يتحول لموقع متعثر فعليًا.
طيب الحل؟ اكتشاف الانحراف قبل ما يتراكم
الرقابة الزمنية الحقيقية في المقاولات مش مجرد تقرير تقدم شهري بعد ما الشغل يخلص. لازم تبدأ من أول لحظة تسعير وتخطيط، ومهندس أو مدير المشروع محتاج:
كارت نشاط كامل من البداية: المرحلة، النشاط الرئيسي والفرعي، المدة، العلاقات، الكمية، المسؤول، والموارد، في مكان واحد بدل ملفات متفرقة.
خرائط Gantt وPERT حية: تعرض تسلسل الأنشطة والمسار الحرج، فتعرف فورًا أي تأخير "خطير" وأي تأخير ممكن يستوعب نفسه.
محاكاة إعادة الجدولة قبل القرار: تختبر أثر أي تعديل (تسريع، انتظار، إجازات) على موعد التسليم قبل ما تعتمده، بدل ما تكتشف الأثر بعد فوات الأوان.
الخلاصة:
الجدول الزمني ملف بيتحدّث بيه المكتب، لكن اللي بيحدد مصير المشروع فعلًا هو المسار الحرج والموارد المرتبطة بيه. والشركة اللي بتربط كارت النشاط بالعلاقات والموارد وتراقب الانحراف أول بأول، هي اللي بتوصل لتسليم المشروع في موعده.
هل مرّ عليكم مشروع كان الجدول الزمني بتاعه "شكله تمام" وفوجئتوا بتأخير كبير بعد كده؟ وإيه السبب اللي اكتشفتوه لاحقًا؟ شاركونا تجاربكم
لو حابب تقرأ أكتر عن أسباب تأخر مشاريع المقاولات وإدارة البرنامج الزمني بالتفصيل، فيه تفصيل هنا:
Babel ERP