معدل الإطارات FPS ومعدل تحديث الشاشة Hz: ما الفرق بينهما وكم تحتاج فعلًا في ألعابك؟

كود جيفري

عضو جديد
عضو انكور
معدل الإطارات FPS

من أكثر المصطلحات تداولًا بين اللاعبين مصطلح معدل الإطارات FPS، فكل لاعب يريد رقمًا أعلى، وكل مراجعة لبطاقة رسوميات أو جهاز ألعاب تبدأ بالحديث عنه. وإلى جانبه يظهر مصطلح آخر لا يقل أهمية هو معدل تحديث الشاشة المقاس بالهرتز، وكثيرًا ما يخلط اللاعبون بين المفهومين أو يظنون أن أحدهما يغني عن الآخر. في هذا الموضوع نشرح الفرق بين معدل الإطارات ومعدل التحديث، وكيف يتكاملان، وما الرقم الذي تحتاجه فعلًا حسب نوع الألعاب التي تلعبها، ولماذا قد يكون استقرار الإطارات أهم من الرقم نفسه.

ما هو معدل الإطارات وما هو معدل التحديث؟​


معدل الإطارات هو عدد الصور التي يستطيع جهازك أو منصة الألعاب رسمها في الثانية الواحدة، فإذا كانت اللعبة تعمل بستين إطارًا في الثانية فهذا يعني أن بطاقة الرسوميات تنتج ستين صورة متتالية كل ثانية، وكلما زاد العدد بدت الحركة أنعم وأكثر سلاسة. وهو رقم يعتمد على قوة المعالج وبطاقة الرسوميات وإعدادات اللعبة ودقة العرض، ويتغير باستمرار أثناء اللعب بحسب ازدحام المشهد.

أما معدل تحديث الشاشة فهو عدد المرات التي تستطيع فيها الشاشة عرض صورة جديدة في الثانية، ويقاس بالهرتز، فالشاشة بستين هرتز تعرض ستين صورة كحد أقصى، والشاشة بمئة وأربعة وأربعين هرتز تعرض مئة وأربعًا وأربعين صورة. والمعادلة البسيطة هنا أن ما تراه فعليًا محكوم بالقيمة الأقل بين الاثنين، فإذا كان جهازك ينتج مئتي إطار وشاشتك ستين هرتز فلن ترى أكثر من ستين صورة في الثانية، وإذا كانت شاشتك مئة وأربعة وأربعين هرتز وجهازك ينتج خمسين إطارًا فلن تستفيد من سرعة الشاشة.

كم معدل إطارات تحتاج فعلًا؟​


لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع، فالأمر يعتمد على نوع اللعبة. ففي الألعاب القصصية والمغامرات والألعاب الاستراتيجية، يعد ستون إطارًا في الثانية تجربة ممتازة ومريحة، بل إن ثلاثين إطارًا مستقرًا كانت المعيار في منصات الألعاب لسنوات طويلة، ويقبلها كثير من اللاعبين في الألعاب البطيئة الإيقاع مقابل جودة رسوميات أعلى.

أما في ألعاب التصويب التنافسية مثل كاونتر سترايك وفالورانت وألعاب الباتل رويال، فإن معدل الإطارات المرتفع يمنح ميزة حقيقية، لأنه يقلل زمن الاستجابة بين حركة يدك وظهورها على الشاشة، ويجعل تتبع الأهداف السريعة أسهل. ولهذا يفضل اللاعبون التنافسيون شاشات بمعدل تحديث مئة وأربعة وأربعين هرتز أو أعلى، مع ضبط الإعدادات للحصول على معدل إطارات يوازي هذا الرقم أو يتجاوزه، حتى لو كان ذلك على حساب جودة الصورة.

ويجب التنبيه إلى أن الفرق بين ستين ومئة وأربعة وأربعين هرتز واضح جدًا لأغلب الناس، بينما يقل الفرق المحسوس كلما ارتفعت الأرقام أكثر، فالانتقال من مئة وأربعة وأربعين إلى مئتين وأربعين هرتز يلاحظه اللاعبون المحترفون والمتمرسون أكثر من اللاعب العادي، لذلك لا داعي لدفع مبالغ كبيرة على شاشة فائقة السرعة إن كان جهازك لا يستطيع الوصول إلى معدلات الإطارات المناسبة لها.

الاستقرار أهم من الرقم الأعلى​


كثير من اللاعبين يركزون على متوسط معدل الإطارات، بينما الأهم في الإحساس بالسلاسة هو استقراره. فلعبة تعمل بمتوسط تسعين إطارًا لكنها تهبط فجأة إلى ثلاثين في المشاهد المزدحمة ستبدو متقطعة ومزعجة أكثر من لعبة تعمل بستين إطارًا ثابتة طوال الوقت. ولهذا تهتم المراجعات الاحترافية بمقياس يعرف بأدنى واحد بالمئة من الإطارات، الذي يكشف مدى حدة الهبوطات اللحظية أثناء اللعب.

ولتحقيق الاستقرار يمكن تحديد سقف لمعدل الإطارات من إعدادات اللعبة أو من برنامج بطاقة الرسوميات، بقيمة يستطيع جهازك الحفاظ عليها في أغلب الأوقات، فهذا يخفف الضغط على المعالج والبطاقة، ويقلل الحرارة والضجيج، ويجعل التجربة أكثر ثباتًا. كما يساعد تحديث تعريفات بطاقة الرسوميات وإغلاق البرامج الثقيلة في الخلفية على تقليل الهبوطات المفاجئة.

تقنيات المزامنة التكيفية وتمزق الصورة​


عندما لا يتطابق معدل الإطارات مع معدل تحديث الشاشة قد يظهر ما يعرف بتمزق الصورة، حيث ترى جزءًا من إطار وجزءًا من الإطار التالي في اللحظة نفسها، فتبدو الصورة مقسومة أفقيًا. وكان الحل التقليدي هو المزامنة الرأسية التي تضيف تأخيرًا في الاستجابة، أما الحل الحديث فهو تقنيات المزامنة التكيفية مثل G-Sync وFreeSync، التي تجعل الشاشة تغير معدل تحديثها تلقائيًا ليطابق معدل الإطارات الذي ينتجه الجهاز، فتختفي مشكلة التمزق دون تأخير يذكر.

ولذلك عند شراء شاشة ألعاب جديدة، احرص على أن تدعم إحدى هذه التقنيات، وأن يكون نطاق عملها واسعًا، وتأكد من تفعيلها في إعدادات الشاشة وبرنامج بطاقة الرسوميات، لأن كثيرًا من اللاعبين يملكون شاشات تدعمها دون أن يفعّلوها أصلًا. كما ينطبق ذلك على منصات الألعاب الحديثة التي أصبحت تدعم معدلات تحديث متغيرة على أجهزة التلفاز المتوافقة.

الخلاصة​


معدل الإطارات FPS يقيس ما ينتجه جهازك، ومعدل التحديث يقيس ما تستطيع شاشتك عرضه، والتجربة المثالية تأتي من توازنهما واستقرارهما معًا، لا من أعلى رقم ممكن فقط. فاختر الشاشة والإعدادات بحسب نوع الألعاب التي تلعبها وقدرات جهازك، وفعّل المزامنة التكيفية، واهتم بثبات الإطارات قبل ارتفاعها. فكم معدل الإطارات الذي تلعبون عليه عادة؟ وهل لاحظتم الفرق عند الانتقال إلى شاشة أسرع؟ شاركونا آراءكم.
 

رأيك جزء من المعرفة.

أضف تجربتك أو سؤالك، فالنقاش يكمل الفكرة.

عودة
أعلى