شرح إعدادات الرسوميات في ألعاب الكمبيوتر: دليل شامل لأفضل توازن بين الجودة والأداء

كود جيفري

عضو جديد
عضو انكور
إعدادات الرسوميات

يفتح كثير من اللاعبين قائمة إعدادات الرسوميات في اللعبة فيجدون عشرات الخيارات بأسماء غامضة مثل تنعيم الحواف والتظليل المحيطي وتتبع الأشعة وDLSS وFSR، فيكتفون باختيار الإعداد الجاهز عالي أو متوسط دون أن يعرفوا ما الذي يفعله كل خيار، ولا أيها يستهلك أداء الجهاز أكثر من غيره. والنتيجة غالبًا إما لعبة بطيئة متقطعة، أو جودة أقل مما يستطيع الجهاز تقديمه. في هذا الموضوع نشرح أهم إعدادات الرسوميات بلغة بسيطة، ونوضح أثر كل منها على الصورة وعلى معدل الإطارات، لتعرف كيف تضبطها بنفسك وتحصل على أفضل تجربة ممكنة من جهازك مهما كانت مواصفاته.

الدقة ومعدل التحديث: الأساس الذي يبنى عليه كل شيء​


أول إعداد يجب ضبطه هو دقة العرض Resolution، أي عدد البكسلات التي ترسمها بطاقة الرسوميات في كل إطار. فالانتقال من دقة 1080p إلى 1440p يعني رسم ما يقارب ضعف عدد البكسلات تقريبًا، والانتقال إلى 4K يعني أربعة أضعاف دقة 1080p، ولهذا فإن الدقة هي أكثر عامل يؤثر في الأداء على الإطلاق. والقاعدة العامة أن تشغل اللعبة على الدقة الأصلية لشاشتك، لأن تشغيلها بدقة أقل من الدقة الأصلية دون تقنيات تحجيم ذكية يجعل الصورة ضبابية بشكل واضح.

ويرتبط بالدقة خيار وضع العرض، فوضع ملء الشاشة الحصري كان يقدم أفضل أداء في الماضي، لكن أنظمة التشغيل الحديثة حسنت كثيرًا وضع النافذة بلا حدود، فأصبح الفرق بينهما ضئيلًا في معظم الألعاب، مع ميزة سهولة التنقل بين اللعبة والتطبيقات الأخرى. كما يجب التأكد من ضبط معدل تحديث الشاشة على أعلى قيمة تدعمها، سواء 144 أو 165 هرتز، سواء من إعدادات اللعبة أو من إعدادات نظام التشغيل، لأن كثيرًا من اللاعبين يشترون شاشات سريعة ويتركونها تعمل على ستين هرتز دون أن يعلموا.

الإعدادات الأثقل على الأداء وتلك التي يمكنك رفعها بأمان​


ليست كل إعدادات الرسوميات متساوية في استهلاكها للموارد، ومعرفة الفرق بينها هي سر الضبط الذكي. فمن أثقل الإعدادات جودة الظلال، وجودة الإضاءة الحجمية والضباب، والتظليل المحيطي الذي يضيف ظلالًا خفيفة في الزوايا والشقوق، والانعكاسات، ومسافة الرسم في الألعاب ذات العوالم المفتوحة. وخفض هذه الخيارات درجة واحدة من فائق إلى عال يمنحك في كثير من الأحيان زيادة ملموسة في معدل الإطارات مع فرق بصري لا تكاد تلاحظه أثناء اللعب الفعلي.

في المقابل هناك إعدادات يمكن رفعها بأمان إذا كانت ذاكرة بطاقة الرسوميات كافية، وأهمها جودة الخامات Textures، فهي تعتمد أساسًا على حجم ذاكرة الفيديو أكثر من قوة المعالجة، ورفعها يحسن وضوح الأسطح والتفاصيل بشكل كبير. وكذلك الترشيح متباين الخواص Anisotropic Filtering الذي يجعل الأرضيات والطرق البعيدة أكثر وضوحًا بتكلفة ضئيلة جدًا على الأجهزة الحديثة، لذلك يفضل تركه على أعلى قيمة دائمًا.

أما تنعيم الحواف Anti-Aliasing فيعالج الحواف المسننة للأجسام، وقد أصبح الخيار الأكثر انتشارًا اليوم هو التنعيم الزمني TAA أو التنعيم المدمج مع تقنيات التحجيم الذكي، لأنه يقدم نتيجة جيدة بتكلفة معقولة، بينما تعد طريقة MSAA القديمة ثقيلة جدًا في الألعاب الحديثة ولا ينصح بها إلا على الأجهزة القوية جدًا.

تقنيات التحجيم الذكي DLSS وFSR وXeSS​


من أهم التطورات في إعدادات الرسوميات خلال السنوات الأخيرة تقنيات التحجيم الذكي، وأشهرها DLSS من إنفيديا، وFSR من AMD، وXeSS من إنتل. وفكرتها أن ترسم اللعبة الصورة بدقة أقل من دقة الشاشة، ثم تعيد بناءها إلى الدقة الكاملة باستخدام خوارزميات متقدمة يعتمد بعضها على الذكاء الاصطناعي، فتحصل على صورة قريبة جدًا من الدقة الأصلية مع معدل إطارات أعلى بكثير.

وتقدم هذه التقنيات عادة عدة أوضاع، مثل الجودة والتوازن والأداء، وكلما اتجهت نحو وضع الأداء زادت الإطارات وانخفضت دقة الرسم الداخلية. وينصح باستخدام وضع الجودة على دقة 1080p و1440p، ويمكن استخدام أوضاع الأداء على شاشات 4K حيث تكون الصورة الأصلية عالية بما يكفي لتعويض الفرق. كما أضافت الإصدارات الحديثة من هذه التقنيات ميزة توليد الإطارات Frame Generation التي تضيف إطارات وسيطة لزيادة السلاسة، لكنها تضيف قدرًا من تأخير الاستجابة، لذلك تناسب الألعاب الفردية أكثر من الألعاب التنافسية السريعة.

تتبع الأشعة والمزامنة الرأسية​


تقنية تتبع الأشعة Ray Tracing تحاكي سلوك الضوء الحقيقي في الانعكاسات والظلال والإضاءة غير المباشرة، فتمنح المشاهد واقعية مذهلة، لكنها من أثقل الإعدادات على الإطلاق. لذلك يفضل تفعيلها فقط إذا كانت بطاقتك من الفئات القوية، ومع تقنية تحجيم ذكي، وإلا فإن تعطيلها هو أسرع طريقة لمضاعفة الأداء في كثير من الألعاب الحديثة.

أما المزامنة الرأسية V-Sync فتمنع تمزق الصورة عبر ربط معدل الإطارات بمعدل تحديث الشاشة، لكنها تضيف تأخيرًا في الاستجابة. والحل الأفضل اليوم إن كانت شاشتك تدعم تقنية G-Sync أو FreeSync هو تفعيلها، مع تحديد سقف لمعدل الإطارات أقل ببضع إطارات من معدل تحديث الشاشة، فتحصل على صورة خالية من التمزق مع استجابة سريعة في الوقت نفسه.

الخلاصة​


ضبط إعدادات الرسوميات ليس سحرًا، بل معرفة بما يستهلك الأداء وما لا يؤثر فيه كثيرًا. ابدأ بالدقة الأصلية لشاشتك ومعدل تحديثها الكامل، ثم فعّل تقنية التحجيم الذكي المتاحة، واخفض الظلال والإضاءة الحجمية درجة واحدة، وارفع جودة الخامات بقدر ما تسمح ذاكرة بطاقتك، وستحصل غالبًا على توازن ممتاز بين الجمال والسلاسة. فما إعدادات الرسوميات التي تعتمدونها في ألعابكم المفضلة؟ وهل جربتم تقنيات DLSS وFSR؟ شاركونا تجاربكم.
 

رأيك جزء من المعرفة.

أضف تجربتك أو سؤالك، فالنقاش يكمل الفكرة.

عودة
أعلى