الكاتب محمد سعيد دلبح هو صحفي وباحث فلسطيني وُلد عام 1949، ويقيم في الولايات المتحدة الأميركية، ويُعرف باهتماماته العميقة في تشريح وتوثيق التاريخ السياسي الفلسطيني المعاصر. يظهر التزام الكاتب بقضيته جلياً في مقدمة كتابه، حيث يوجه إهداءه إلى الشعب الفلسطيني الذي يرفض الاستكانة وينتفض على طريق التحرير، وإلى من يحمل البنادق ضد الاحتلال الصهيوني. كما يخص عائلته الصغيرة التي ولدت في الشتات بهذا الإهداء، آملاً أن يجدوا في هذا العمل ما يعينهم على التمسك بثوابت وطنهم.
كتاب "ستون عاماً من الخداع: حركة فتح: من مشروع الزعيم إلى مشروع التصفية"، الصادر عن "دار الفارابي" في تموز/يوليو 2019، يقدم قراءة نقدية تاريخية لمسار حركة فتح منذ بداياتها. يفند دلبح في كتابه ادعاء الحركة بأسبقيتها المطلقة في الكفاح المسلح، مشيراً إلى أن نواتها الأولى كانت مرتبطة بأشخاص ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين. ويركز الكتاب على شخصية ياسر عرفات، واصفاً إياه بالمغامر والمقامر الذي استخدم التكتيكات والمال لصنع زعامته الشخصية على حساب القضية الوطنية، مما أدى تدريجياً إلى "تجريع الشعب سم التفريط بالوطن" واعتبار الخيانة مجرد "وجهة نظر". كما يكشف الكتاب دور البرجوازية الفلسطينية الناشئة في دول الخليج التي دعمت تسوية سلمية لحماية مصالحها واستثماراتها، وصولاً إلى الواقع الراهن من التنسيق الأمني وقمع المقاومة المسلحة.
يُعد هذا الكتاب من المؤلفات الجريئة التي تكسر الكثير من التابوهات في التاريخ السياسي الفلسطيني الرسمي، فهو يفكك الهالة التي أحاطت بقيادة حركة فتح ويعيد تقييم مسيرتها بعين قاسية لا تهادن. رغم أن البعض قد يجد لغة الكاتب حادة وصارمة في هجومها على رموز الحركة، وتحميلهم منفردين وزر التفريط والاعتراف بالكيان الصهيوني، إلا أن هذا الهجوم يستند إلى تحليل طبقي وسياسي مثير للاهتمام، لا سيما في تتبعه لأثر الأموال البرجوازية على توجيه مسار البندقية وتطويعها. يمثل الكتاب إضافة قيمة للمكتبة العربية ولأي قارئ يبحث عن سردية بديلة لتاريخ الثورة الفلسطينية، تكشف الخفايا وتشرح كيف آلت الأمور من شعارات التحرير الكبرى إلى مشاريع التسوية المحدودة.
يُعد هذا الكتاب من المؤلفات الجريئة التي تكسر الكثير من التابوهات في التاريخ السياسي الفلسطيني الرسمي، فهو يفكك الهالة التي أحاطت بقيادة حركة فتح ويعيد تقييم مسيرتها بعين قاسية لا تهادن. رغم أن البعض قد يجد لغة الكاتب حادة وصارمة في هجومها على رموز الحركة، وتحميلهم منفردين وزر التفريط والاعتراف بالكيان الصهيوني، إلا أن هذا الهجوم يستند إلى تحليل طبقي وسياسي مثير للاهتمام، لا سيما في تتبعه لأثر الأموال البرجوازية على توجيه مسار البندقية وتطويعها. يمثل الكتاب إضافة قيمة للمكتبة العربية ولأي قارئ يبحث عن سردية بديلة لتاريخ الثورة الفلسطينية، تكشف الخفايا وتشرح كيف آلت الأمور من شعارات التحرير الكبرى إلى مشاريع التسوية المحدودة.
